أكدت وزارة الخارجية والمغتربين السورية، اليوم الثلاثاء، أن القصف الأردني الذي طال مواقع في محافظة درعا جنوبي البلاد "مرفوض جملة وتفصيلا" ولا يمكن القبول به تحت أي ذريعة، مشيرة إلى أن العمل جارٍ لتشكيل لجنة ميدانية وأمنية مشتركة مع عمّان.

"خرق صريح للسيادة"

وقالت الوزارة في بيان إن سوريا تتابع "ببالغ القلق والاهتمام" التطورات الأمنية والميدانية الأخيرة على الحدود المشتركة، وتُعرب عن استنكارها ورفضها "بأقسى العبارات" لما شهدته المنطقة أمس من عمليات قصف أردنية طالت عدة مواقع في محافظة درعا.

وأضاف البيان أن القصف رافقه "انتهاك واختراق غير مقبول للأجواء السورية دون أي تنسيق مسبق"، وأسفر عن سقوط شهداء وجرحى، معتبرا أن هذا التصرف يمثل "خرقا صريحا لمبادئ حسن الجوار والسيادة الوطنية السورية، وينافي أطر العمل والتنسيق المشترك".

إدانة استهداف الكنيسة

وجددت الوزارة إدانتها "بأشد العبارات" للاستهداف الذي تعرضت له كنيسة مارجاورجيوس قبل أيام، ووصفته بأنه "اعتداء صارخ على القيم الدينية والإنسانية ومحاولة دنيئة للمساس بالنسيج الاجتماعي الأردني المتماسك"، وتقدمت بالعزاء لأسر الضحايا وبالتمنيات بالشفاء العاجل للجرحى.

وكان هجوم استهدف كنيسة في مدينة الكرك الأردنية قد أسفر عن سقوط قتلى ومصابين (ارتفاع قتلى كنيسة الكرك إلى 8).

"أطراف مشبوهة"

وأعربت دمشق عن "يقينها التام" بوجود أطراف مشبوهة "تسعى جاهدة لتعكير صفو العلاقات الأخوية المتميزة بين البلدين، وتعمل على زرع الفتنة وتوتير الأجواء وإشعال الأزمات بين الأشقاء".

لجنة مشتركة عاجلة

وأعلنت الوزارة أنه "تأكيدا على حكمة القيادتين وحرصهما المطلق على صون هذه العلاقة الأخوية"، يجري العمل حاليا بالتنسيق المباشر مع المملكة الأردنية الهاشمية على تشكيل "لجنة ميدانية وأمنية مشتركة عاجلة".

وتهدف اللجنة، بحسب البيان، إلى وضع حد للخروقات والتجاوزات الميدانية ومنع تكرارها، وضبط وتأمين حماية الحدود المشتركة بين البلدين، وضمان التنسيق الأمني والميداني التام "بما يقطع الطريق أمام كل من يحاول العبث بأمن البلدين وسفك دماء أبنائهما".

الموقف الأردني

وفي المقابل، كانت الحكومة الأردنية قد قالت، وفق ما أورده الموقع نفسه، إن العملية في درعا استهدفت تنظيم "داعش"، وأعربت عن أسفها لمقتل مدنيين.