واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، عمليتها العسكرية في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة لليوم الثاني على التوالي، في وقت أعلنت فيه إسرائيل إغلاق كل المعابر البرية مع الضفة يوم الانتخابات المقررة الأسبوع المقبل، فيما استشهد 7 فلسطينيين في قطاع غزة.

وقال رئيس بلدية الخليل للجزيرة إن جيش الاحتلال هدم عددا من المنازل والمنشآت التجارية والصناعية، وأجبر أكثر من 2200 مواطن على إخلاء منازلهم، مؤكدا أن المدينة وقرى مجاورة لها تتعرض لحصار كامل.

وبحسب نادي الأسير الفلسطيني، جرى ترحيل 293 أسرة فلسطينية من محافظة الخليل يبلغ عدد أفرادها نحو 2200 فلسطيني، فيما اعتُقل 47 فلسطينيا في المدينة منذ يوم الجمعة، مع تنفيذ مئات من عمليات التحقيق والاحتجاز.

وأجبرت قوات الاحتلال مئات العائلات على إخلاء منازلها قسرا في حي عين دير بحة ومنطقة الجلدة وسط المدينة، بالتزامن مع انتشار عسكري واسع ودهم نحو 200 منزل، في ظل اقتحامات شهدتها مدن وبلدات أخرى في الضفة.

وقال مراسل الجزيرة في الخليل إن البلدية أعلنت حالة الطوارئ وفتحت مركزي إيواء، غير أن التكافل الاجتماعي أسهم في استضافة المهجرين لدى أقاربهم. ويُقدَّر عدد المهجرين بنحو 2200 فلسطيني، 90% منهم من النساء والأطفال، ينتمون إلى ما يقارب 300 عائلة أُجبرت على مغادرة منازلها.

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده "تحاصر الآن الخليل وحلحول وتدرس توسيع العملية إلى مناطق أخرى"، فيما قال جيش الاحتلال إن حملته العسكرية طالت نحو 40 قرية و400 موقع في أنحاء الضفة الغربية.

7 شهداء في غزة

وفي قطاع غزة، أفادت مصادر في المستشفيات باستشهاد 7 فلسطينيين بنيران قوات الاحتلال منذ صباح الأحد، بينهم 4 في مدينة غزة وشمالي القطاع.

وأعلن مصدر في الإسعاف والطوارئ استشهاد 3 فلسطينيين وإصابة آخرين في غارة إسرائيلية ثانية على حرم الجامعة الإسلامية بمدينة غزة، بينما قال مجمع ناصر الطبي إن شخصين استشهدا وأصيب آخرون في قصف إسرائيلي على مواصي خان يونس جنوبي القطاع.

كيف بدأت العملية؟

بدأت العملية العسكرية يوم الجمعة، عقب هجوم مسلح نفذه فلسطينيان عند حاجز إسرائيلي في منطقة فرش الهوى عند المدخل الشمالي الغربي للمدينة، أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة 3 آخرين واستشهاد المنفذَين.

ويرى الخبير بالشؤون الإسرائيلية سليمان بشارات أن محاولات جيش الاحتلال تطبيق "نموذج جنين" في الخليل تهدف بالدرجة الأولى إلى فرض الردع الجماعي وإعادة هندسة الواقع الجغرافي والديموغرافي لصالح تكريس الأغلبية الاستيطانية.

وحذّر الخبير عادل شديد من أن سقف العملية بات مفتوحا زمنيا وقد يمتد لأسابيع أو شهور تحت ذريعة مكافحة الإرهاب، مشيرا إلى أن مداهمة بلدات ومخيمات تبعد مئات الكيلومترات تؤكد سعي الاحتلال إلى توسيع رقعة السيطرة.

وفي سياق متصل، أعلن مجلس مستوطنات جبل الخليل عزمه إقامة مستوطنتين جديدتين و6 مزارع استيطانية ردا على الهجوم، فيما نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر عسكرية أن العملية قد تستمر إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 من الشهر الحالي.