وافق مجلس النواب المصري، اليوم الاثنين، على طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي اتخاذ ما يلزم من إجراءات دفاعية لدعم المملكة العربية السعودية ومساندتها.

وكان السيسي قد طلب من البرلمان الأسبوع الماضي الموافقة على الدفاع عن السعودية إذا طلبت الرياض المساعدة، وذلك في ظل تعرض المملكة لهجمات شبه يومية من جماعة أنصار الله (الحوثيين) في اليمن.

كيف جرى التصويت؟

عُقدت جلسة مجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي في العاصمة الإدارية الجديدة، وقالت وسائل إعلام محلية إن البرلمان صوّت على القرار نداء بالاسم.

وتنص المادة 152 من الدستور المصري على أن رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، ولا يعلن الحرب ولا يرسل القوات المسلحة في مهمة قتالية إلى خارج حدود الدولة إلا بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي الأعضاء.

وكان المجلس قد عقد جلستين يومي الأحد والاثنين من الأسبوع الماضي بناء على طلب السيسي، استمع خلالهما إلى ممثلي الهيئات البرلمانية وعدد كبير من النواب من مختلف الاتجاهات السياسية.

"دفاع لا هجوم"

وقبل أيام، قال السيسي في بيان أصدره المتحدث باسم الرئاسة المصرية إن التحرك العسكري المصري للدفاع عن السعودية لن يشمل شن هجوم على اليمن، وسيقتصر على الدفاع عن أراضي المملكة وحدودها.

وجاء في البيان: "الجهد العسكري المصري هو للدفاع عن أراضي المملكة، ولا يشمل هجوما على اليمن. المقصود هو الدفاع عن أراضي المملكة وحدودها، وأراضي أي دولة عربية أخرى إذا طُلب من مصر ذلك".

وكان مجلس الدفاع الوطني برئاسة السيسي قد عقد اجتماعا الأسبوع الماضي، وقرر "الوقوف التام والتضامن الكامل" مع السعودية، وتقديم جميع "أشكال الدعم اللازمة والممكنة" للمملكة للدفاع عن أمنها واستقرارها.

لماذا تتزايد المخاطر؟

تهدد تحركات الحوثيين أيضا مضيق باب المندب الإستراتيجي، الذي يمثل بوابة تؤدي إلى قناة السويس المصرية، ما يربط أمن الملاحة في البحر الأحمر بالمصالح الاقتصادية المصرية مباشرة.

وتجددت الحرب المستمرة منذ أكثر من عقد بين الحوثيين والتحالف الذي تقوده السعودية دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا في يوليو/تموز الماضي، وسيطر الحوثيون على جزء كبير من الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر في سبتمبر/أيلول.

ومنذ ذلك الحين شن الحوثيون هجمات على السعودية، بينها ضربات استهدفت شركة أرامكو النفطية الحكومية ومطارات في المملكة، مما عطّل صادرات النفط وحركة الطيران، فيما حذرت وكالات الإغاثة من تفاقم الأوضاع في اليمن الذي يعاني بالفعل إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وتدخلت مصر عسكريا في اليمن خلال ستينيات القرن الماضي، ولم تقم منذ حرب الخليج عام 1991 بأي عمليات نشر واسعة النطاق لقوات برية خارج حدودها.